عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
61
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عاشر القعدة وفيها شهاب الدين أحمد الأعزازي الدمشقي الصالحي كان صالحا مباركا دينا ناب في القضاء بدمشق وتوفي بها في نهار الجمعة ثالث عشر ربيع الأول وصلى عليه بالأموي بعد صلاة الجمعة ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها شهاب الدين أحمد الخشاب الدمشقي العلامة الشافعي كان خطيبا بجامع القصب وتوفي في ذي الحجة وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد الزهيري الصالحي ثم الدمشقي الشاب الفاضل قال ابن طولون اشتغل معنا على الشيخ محمد بن رمضان وغيره وبحث وتوفي يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول ودفن بمقابر باب الصغير انتهى وفيها نجم الدين طلحة بن محمد بن يحيى الجهمي صاحب المصباح كان أماما فقيها جليلا توفي باليمن ببلدة من أصاب ودفن هناك بجوار جده يحيى بن أحمد الجهمي وكثر عليه الأسف وفيها زين الدين عبد الغفار المصري الضرير الشافعي الإمام العلامة المفنن قال الحمصي مات قتلا ببلدة يقال لها مطبوس بالقرب من الإسكندرية قال وسبب ذلك أن هذه كانت جارية في أقطاع الأمير طرباي رأس نوبة النوب وبها رجل متدارك لمالها اسمه ابن عمرو فوقع بينه وبين أهل البلدة لفسقه وظلمه فشكوا حالهم للأمير طرباي فأرسل أخاه للبلد يحرر ذلك فلما حضر شكا أهل البلدة إليه ظلم ابن عمرو فضرب أخو طرباي واحدا من أهل البلدة بالدبوس فرجمه أهل البلدة فأمر بضرب السيف فيهم فقتل منهم ما يزيد على ثلاثين نفرا فقال الشيخ عبد الغفار هذا ما يحل فضربت عنقه وألقى في البحر فساقه البحر إلى قرية تسمى كوم الأفراح بها جمع من الأولياء فدفن بها وكانت له جنازة لم يشهد مثلها وكان قتله رحمه الله تعالى يوم الجمعة سادس المحرم . ( سنة أربع عشرة وتسعمائة ) فيها كان حريق عظيم بمدينة عدن احترق به من الآدميين نحو ثلاثين